ارنست فلوير
166
رحلة الكابتن فلوير
أعرف أن للجمل « ماهري » سرجان ، حيث جلس في السرج الأمامي غلام شاه وهو يحمل التلسكوب والترموميتر ، والمنظار المكبّر وغذائي أو عشائي من الطعام ، وكان « غلام شاه » باقيا بجانبي ونحن نتأرجح معا على الجمل ، وقد سبقنا القافلة بحوالي ساعة تقريبا ، أي 6 أميال ، إلى أن وصلنا إلى كهف ، فجلسنا تحت ظله لتناول الغذاء . وكان المطر الذي لا مفر منه قد أدركنا هنا . عموما ، واصلنا سيرنا وفي حوالي الساعة الثالثة خيمنا على ضفة ( خور شريفي ) تتمتع منطقة شريفي هنا بواد مليء بالأشجار الجيدة ، وهنا وجدت الجمال علفها الجيّد من شجر « الكافور » والذي تأكل مثله منذ مغادرتنا بلدة ( كيكن ) . في هذا المساء وبواسطة « جهاز الترمومتر » وجدنا أنفسنا بعد كل الجهود بين الصخور والجبال ولا حظنا بأننا قد ارتفعنا فقط 600 قدم . ثم شاهدنا عدة ممرات جبلية ، وماشية الجبال ، وحيوانات أخرى جيدة تستحق الصيد . وبكل بساطة أقنعت « جازو » للبقاء هنا للتمتع بهذه الرياضة ، كما أنه يمكننا من أن نجفف الخيمة ، حيث أن الجمال وسائقوها قد قاموا برحلة طويلة ومن الأفضل لهم أن يأخذوا قسطا من الراحة . اليوم التالي كان لنا صباحا جميلا ، فقمت بسرعة بتبديل ملابسي وأخذت بندقيتي الصغيرة وخرجت من الخيمة وجلست أمام النار لأشاهد تجهيز طعام الإفطار ، وقد كان ذلك أجمل صباح في حياتي . فكل شيء يشعرني بجمال الطبيعة . رائحة الحطب وهو يحترق في الجو البارد النقي ، وصوت نقرات طائر الخشب الكبير الوحيد في البلد يتسلل من بين الأشجار القريبة . كل ذلك كان رائعا بتفاصيله الدقيقة التي تركت آثارها الجميلة في ذاكرتي . لقد كان مخيّمنا بصورة رائعة الوصف فهناك على ضفاف ( خور الشريفي ) الذي سيقودنا لمرحلتين أخيرتين من رحلتنا ، وكانت الخيمة